مركز المعجم الفقهي

210

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 43 من صفحة 49 سطر 13 إلى صفحة 50 سطر 9 كخبر إسماعيل بن الحسن المتطبب المروي في روضة الكافي عن الصادق عليه السلام " إني رجل من العرب ، ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، فقال : لا بأس ، قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الإسمحيقون والغاريقون ، قال : لا بأس قلت : إنه ربما مات ، قال : وإن مات " الحديث . وخبر يونس بن يعقوب فيها أيضا عن الصادق عليه السلام " الرجل يشرب الدواء ، ويقطع العرق ، وربما انتفع به وربما قتله ، قال يشرب ويقطع ) . وخبر أبان بن تغلب فيها أيضا عن الصادق عليه السلام " كان المسيح عليه السلام يقول : إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة ، وذلك أن الجارح أراد فساد المجروح والتارك لإشفائه لم يشأ صلاحه ، فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطرارا ، فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك " . ولا يخفى عليك ما في هذه النصوص من الفوائد ، منها : ما أشرنا إليه سابقا من وجوب العلاج لمن كان له بصيرة فيه ، ومنها : عدم اعتبار الاجتهاد في علم الطب ، بل يكفي للمداوي المداوى بالتجربيات العادية ونحوها مما جرت السيرة والطريقة به ، وخصوصا في العجائز للأطفال وغير ذلك .